الشيخ حسن الكركي

100

عمدة المقال في كفر أهل الضلال

كتاب المخفي في مناقب المهدي ، يشتمل على مائة وعشرة أحاديث ، وكتاب ذكر المهدي ونعوته وحقيقة مخرجه وثبوته لأبينعيم الحافظ ، يشتمل على أحاديث كثيرة كلّها من طرقهم « 1 » . وفيه يقول الشاعر : الخضر يحجبه وعيسى خلفه * وقت الصلاة وفضله لا يسبق فهناك يؤخذ ثار آل محمّد * اللَّه أكبر كم دماء تهرق لكن في رواية الترمذي بإسناده عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله زيادة هي موافقة اسم أبيه لاسم أبيه أيضاً « 2 » . ومن هنا حصل لهم شبهة في أنّ المراد به ما أجمع عليه علماؤنا ، وجوّزوا تجدّد من هو بهذه الأوصاف في المستقبل من الزمان ، وخلوّ بعض الأزمنة من الإمام . والذي يقال في دفع شبهتهم « 3 » أنّ صاحب الزمان جدّه الأعلى الحسين بن علي عليهما السلام ، وقد كانت كنيته أبا عبداللَّه ، فأطلق عليه السلام على الكنية لفظة الاسم وعلى الجدّ لفظة الأب ، فكأنّه قال : يوافق كنية جدّه اسم أبي . على أنّه يمكن أن تكون هذه الزيادة من جملة مفترياتهم كي يتوصّلوا بذلك إلى إثبات مطلوبهم من إنكار وجوده الآن ، وكيف يستبعد ذلك منهم ؟ وهم منكرون لثبوت الإمامة لهذا العدد ولهؤلاء الأطهار الذين تواترت النصوص بإمامتهم .

--> ( 1 ) الطرائف ص 179 . ( 2 ) صحيح الترمذي 4 : 505 . ( 3 ) هذه بعد تمهيد مقدّمتين : إحداهما جواز إطلاق الأب على الجدّ . الثانية إطلاق‌لفظة الاسم على الكنية ؛ لوقوعهما في لغة العرب كثيراً . ويزيده بياناً ما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما من أنّ النبي صلى الله عليه وآله سمّى علياً أبا تراب .